مؤسسة آل البيت ( ع )

80

مجلة تراثنا

فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان ، فكتب عثمان إلى عبد الله بن مسعود : إنما أنت خازن لنا ، فلا تعرض للوليد في ما أخذ من المال . . فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال : كنت أظن أني خازن للمسلمين ، فأما إذ كنت خازنا لكم فلا حاجة لي في ذلك . وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت المال ( 1 ) . حتى آل الأمر إلى ليالي بني أمية وبني العباس ونظام حكمهم ، وعن السيدة عائشة : إن الخلافة سلطان الله يؤتيه البر والفاجر ( 2 ) . وروى البخاري ، عن أيوب ، عن نافع ، قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة ، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال ، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه ( 3 ) . وقد قتل يزيد في العام الأول من خلافته سبط الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . وفي العام الثاني استباح المدينة المنورة وأهلها ونساءها . . وفي العام الثالث رجم الكعبة . . بل إنه أمر بأخذ البيعة من أهل المدينة على أنهم خول له يحكم في دمائهم وأموالهم وأهلهم بما شاء ، مع إن البخاري روى في صحيحه ، عن

--> ( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 30 ، ولاحظ : العقد الفريد 2 / 272 ، وغيرها من الأرقام التي سطرتها الكتب والسير من هذا القبيل . ( 2 ) الدر المنثور 6 / 19 . ( 3 ) صحيح البخاري 9 / 103 ح 55 كتاب الفتن ب 21 .